
عم بتاع الحاجات القديمة
شعر صلاح جاهين
(بقلم الكاتبة نجوي رضوان)
(نجاح رضوان)
عم يا بتاع الحاجات القديمة ..
شوفلنا حاجه عندك ليها قيمة ..
شوفلنا قلوب تكون سليمة ..
شوفلنا ناس تكون رحيمة ..
تعبنا من الناس اللئيمة اللي عايشة بألف وش ..
واللي كل حياتها غش ..
واللي ابوها جنيه وقرش ..
شوفلنا ضحكة من القلب طالعة ..
شوفلنا شمعة في الضلمه والعة… .. شوفلنا حتى ضحكة حلوة ..
سمعنا حتى أي غنوة ..
تصحي في النفس الحنين ..
وتفرح القلب الحزين ..
عم يا بتاع الحاجات القديمة ..
شوفلنا ناس من بتوع زمان ..
ناس كانت طيبة ..
ناس كانت قريبة ..
ناس كانت عيشتها كريمة ..
ناس كانت عيشتها بسيطة ..
يا عم يابتاع الحاجات القديمه ينفع تاخد الناس الجديدة وترجع لنا الناس القديمة ..
بقلم الكاتبة/ نجوي رضوان
(نجاح رضوان)
نداء إلى بائع الذكريات
يا حامل أثقال الماضي، ويا جامع شتات الزمن الغابر.. أقبل إلينا بما تكتنزه جعبتك من نفائس عفت عليها الأيام، فما عدنا نبحث في بضاعتك عن آنية نحاس أو قطع أثاث، بل جئنا ننشد عندك ما هو أغلى وأسمى. ابحث لنا في زوايا مستودعاتك عن قلوب طاهرة لم يمسسها دنس الحقد، ولم تفتك بها رياح الأنانية؛ قلوبٍ نابضة بالسلام، وسليمة من العطب الذي أصاب أرواحنا في هذا العصر المادي.
لقد ضاقت بنا السبل، ونال منا الإرهاق ونحن نصارع وجوهاً ترتدي ألف قناع وقناع، وبشرًا استمرأوا الزيف واتخذوا من الخداع منهجًا لحياتهم. لقد أضحت الضمائر تُباع وتُشترى في أسواق النخاسة، وغدا “القرش والجنيه” هما الإله المعبود والمحرك الأوحد للمشاعر.
يا بائع القديم..
أعِد إلينا تلك الابتسامة الصافية التي كانت تنبع من أعماق الروح، لا تلك الضحكات الباردة التي تُصطنع للمجاملة. أوقد لنا شمعةً في عتمة هذه القسوة، لعل نورها يبدد وحشة قلوبنا. أسمعنا ترنيمة عذبة أو لحنًا قديمًا يوقظ في نفوسنا الحنين لما ضاع منا، ويزرع بذرة فرح في صحراء قلوبنا الحزينة.
إننا نشتاق، بملء ما فينا من وجع، إلى أولئك الذين رحلوا؛ إلى أهل الزمان الجميل، حيث كانت الطيبة هي العملة السائدة، والقرب هو الملاذ الآمن. أولئك الذين عاشوا بساطة العيش بكرامة الملوك، فلم تكن ترهقهم المظاهر، ولم تلوث نقاءهم أطماع الدنيا.
ختامًا يا صاحب الكنوز المنسية..
هل لي إليك من سبيل؟ وهل تقبل المقايضة؟ خذ منا هؤلاء الناس الذين جفّت في عروقهم دماء المروءة، وأعد إلينا وجوهًا ألفناها، وأرواحًا سكنت فينا، وعالمًا كان فيه الإنسان للإنسان وطنًا وأمانًا.





